تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ومن الأدلة على الطهارة لزوم الحرج وفيه إنه مختص بمورده ولا يفيد الطهارة . الفرع الرابع الأجزاء الصغار المنفصلة عن الحي - فنقول منه ما يكون رقيقا بحيث يحسب من الأوساخ في نظر العرف فلا إشكال في طهارته ومنه ما يكون مثل الثالول واللحم القليل فهو أيضا قد ادعى طهارته كما عن الجواهر ، والدليل عليه قاعدة الطهارة لعدم صدق عنوان الميتة ولان التنزيل في الروايات يكون في الاجزاء الكبار فينصرف الدليل عنه ، والاستصحاب التعليقي لو قلنا بجريانه . وفيه إن صدق عنوان الميتة على الصغير والكبير سواء وأما قضية الصيد وكونها في الاجزاء الكبار فلا توجب عدم صدقة لان اخبار الصيد يبين ما هو الغالب . فان قلت في بعض الأخبار استعمل لفظ القطعة بقوله ( ع ) إن قطعت منه قطعة وهي لا تستعمل في الجزء الصغير فان مثل الثالول إذا قطع لا يقال قطع قطعة من الإنسان فكيف يحكم على الأجزاء الصغار بالنجاسة معللا بان هذه الروايات تشملها - قلت ما يسهل الخطب إن في بعض الروايات يكون متعلق القطع لفظ الشيء وهو يشمل الصغير والكبير . وقد يستدل ثانيا لهذا الفرع أيضا بلزوم الحرج وفيه إنه مختص بمورده ولا يوجب الطهارة . واستدل ثالثا برواية علي بن جعفر ( باب 62 من أبواب النجاسات ) عن الرجل يكون به الثالول والجراح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه قال عليه السّلام إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس وإن يتخوف أن يسيل الدم فلا يفعل . وتقريب الاستدلال بان في الرواية جعل المانع عن قطع الثالول سيلان الدم فقط فإن كان له مانع من جهة أخرى مثل كونه ميتة واستصحابها في الصلاة