التنزيل ( 1 ) . الفرع الثاني في الاجزاء الكبار المنقطعة عن الإنسان - فظاهر كلام المصنف ( قده ) هو النجاسة لأنه استثنى الصغار فقط لإطلاق الروايات وإلا فلو أخدش فيها ورمى بالضعف في مثل رواية أيوب بن نوح أو يقال أنها مختصة بالحيوان غير الإنسان كما هو موردها أو يقال إن ما يصدق على الإنسان ويستعمل فيه هو لفظ الميت لا الميتة ( 2 ) فلا سند له الا الإجماع . والتحقيق في المقام صدق عنوان الميتة على المبان منه أيضا ويشمله الروايات . الفرع الثالث في الأجزاء المتصلة بالحي من الميتة اعلم إن موت العضو تارة يكون عصبيا مثل الشلل وتارة دمويا ينتن العضو بزهاق الروح منه فإذا عرفت ذلك فنقول إن الفقهاء رضوان اللَّه عليهم قد اجمعوا على الطهارة حين الاتصال والنجاسة بعده . أقول لو قلنا بالطهارة حتى بعد الانفصال لا اشكال فيه لأن استصحاب الطهارة سليم عن المعارض وأما إن قيل بالنجاسة بعده كما هو المشهور وقلنا بأنه بعده يصدق عليه عنوان الميتة وقبله يكون تابعا للبدن عرفا فهو أيضا لا اشكال فيه وأما إن قلنا ما هو مضمون الروايات نجاسة الميتة وهي صادقة على المتصل والمنفصل فيشكل القول بالتفصيل كما عن المشهور الا أن يقيد بما في المرسلة بأنه إذا قطع يكون نجسا ( 3 ) أو يقال بأن المقتضي للنجاسة في المتصل موجود ولكن المانع الاتصال فلما ذا لم نقل بالتقييد ؟ للخدشة في الرواية بأنه لا موضوعية للقطع وعدم إثبات الثاني فلا يبقى لنا دليل إلا الإجماع الذي ذكرناه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 103
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٣
هامش
( 1 ) أقول حملها على التنزيل يسهل الخطب ولكن صدق الميتة عرفا على الاجزاء المبان غير خفيّ .
( 2 ) كما في بعض الروايات فان تطبيق المعصوم عليه السّلام لفظة الميتة على الإنسان أيضا شاهد على ما ذكره الأستاذ مد ظله .
( 3 ) وهذا هو المتعين لعدم صدق العنوان على المتصل عرفا .