تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ثم إنه قد أشكل عليه المحقق الهمداني ( قده ) بأنها لو كانت الروايات في مقام بيان صدق الميتة واقعا على الجزء المبان لا تشمله الروايات الدالات على نجاسة الميتة لانصرافها عن الجزء المبان والتعليل في الروايات بقوله عليه السّلام فإنه ميت أو ميتة يكون لحرمة الأكل لا للنجاسة . وجوابه كما مر بان الانصراف غير وجيه لصدقها عرفا عليه وما يدعى من ترتيب أثر واحد مثل حرمة الأكل خلاف الظاهر لان الآثار الظاهرة في الميتة الحرمة والنجاسة كلتاهما فلا وجه لكلامه ( قده ) . وأما المطلقات من الروايات الدالات على النجاسة ( في باب 24 من الذبائح ) فمنها ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في أليات الغنم يقطع وهي أحياء أنها ميتة . ومنها ما عن الكاهلي سئل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام : إلى أن قال إن في كتاب علىّ إن ما قطع منها ميت لا ينتفع به . وتقريب الاستدلال واضح فإنه عليه السّلام لما رأى صلاح المال بقطع بعض الألية حكم بجوازه ولكن قال إن المقطوع ميتة لئلا ينتفع به وعدم الانتفاع به يكون أعم من كونه نجسا لا ينتفع به أو حراما كذلك . ومنها ما عن الوشاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وفيها أما إنه يصيب الثوب وهي حرام . وتقريب الاستدلال يفهم من باب تناسب الحكم والموضوع فإنه بعد قوله أما إنه يصيب الثوب إذا جعل الحرمة حالا لا يفهم النجاسة فإن الحرمة لا تصيب الثوب . ثم إن العلامة الهمداني بعد عدم قبول التنزيل وبيان الواقع في الروايات الطائفة الأولى احتمل الاحتمالين في هذه أيضا ورجّح جانب التنزيل وقد مرّ جواب ما كان مانعا من قبوله في الطائفة الأولى والتحقيق عندنا أيضا أقوائية