تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤

لنا : إنّ المطلوب زوال عين النجاسة عن المحلّ بالماء ، فإذا زالت خرج المكلَّف عن العهدة . ويؤيّده ما رواه أبو جعفر الكليني في الحسن عن ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « قلت له للاستنجاء حدّ ؟ قال : لا حتّى ينقى مأثمه . قلت : فإنّه ينقى مأثمه ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها » ( 1 ) . وما ذكره سلَّار لا نعرف به أثرا غير أنّه لا يبعد كون ذلك في الغالب لازما لزوال عين النجاسة . وقال الفاضلان في المعتبر والمختلف : وما ذكره سلَّار يختلف باختلاف المياه في الحرارة والبرودة واللزوجة والخشونة ، فلا يحصل الصرء ( 2 ) مع اللزج . وربّما حصل قبل التطهير مع الخشن ( 3 ) . مسألة [ 27 ] : وحدّ الاستنجاء بالاستجمار زوال العين وكمال العدد ، على الأظهر والأشهر بين الأصحاب . وقد تقدّم البحث عن ذلك . ثمّ إن اتّفق زوال العين وكمال العدد بالثلاثة فذاك ، وإلَّا استعمل الزايد

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 17 ، الحديث 9 .
( 2 ) في « أ » : فلا يحصل الصرير .
( 3 ) المعتبر 1 : 129 ، ومختلف الشيعة 1 : 272 . قال في المصباح المنير « بيت الحش » مجاز لأنّ العرب كانوا يقضون حوائجهم في البساتين فلمّا اتّخذوا الكنف وجعلوها خلفا عنها أطلقوا عليها ذلك الاسم ومن ثم قيل للمخرج « الحش » و « الحشيش » اليابس من النبات .