سريان النجاسة ( 1 ) لليد كلَّها بسبب رطوبة العرق . مسألة [ 24 ] : ويتخيّر في الاستنجاء من الغائط إذا لم يتعدّ المخرج بين الغسل بالماء والاستجمار بالأحجار أو ما يقوم مقامها - على ما مرّ تحقيقه - . والغسل بالماء أفضل ، والجمع بينهما أكمل عند الأصحاب . وقد مرّ الدليل على أصل التخيير . وأمّا كون الماء أفضل . فاحتجّ له في المعتبر : بأنّه أقوى المطهّرين لأنّه يزيل العين والأثر ، بخلاف الحجر ( 2 ) . وأضاف إلى ذلك في المنتهى الاحتجاج بقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » فإنّه يدلّ على أفضليّة غيره عليه . وليس إلَّا الماء . ولا بأس به ( 3 ) . وروى الشيخ في الصحيح عن البرقي عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يا معشر الأنصار إنّ اللَّه قد أحسن عليكم الثناء فماذا تصنعون ؟ قالوا : نستنجي بالماء » ( 4 ) . وفي هذا الخبر دلالة على أفضليّة الماء أيضا . وأمّا كون الجمع أكمل فاحتجّوا له بأنّه جمع بين مطهّرين . وبما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 862
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٦٢
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : سريان التنجيس .
( 2 ) المعتبر 1 : 136 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 267 ، وتهذيب الأحكام 1 : 49 ، الحديث 144 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 354 ، الحديث 1052 .