اللَّه عليه السّلام قال : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » ( 1 ) . مسألة [ 25 ] : وإذا تعدّى الغائط المخرج تعيّن الماء للاستنجاء منه بغير خلاف نعرفه لأحد من علمائنا . وظاهر المحقّق في المعتبر دعوى الإجماع عليه حيث قال : إنّه مذهب أهل العلم . ثمّ احتجّ له بحديثين عامّيين ( 2 ) . وأمّا العلَّامة فاحتجّ له في المنتهى بعموم الأخبار المتضمّنة للأمر بغسل مخرج الغائط ( 3 ) . وقرّب وجه الدلالة بأنّه إذا ثبت وجوب الغسل بالماء من الغائط مطلقا ثمّ قام الدليل على التخيير بينه وبين الاستجمار في غير التعدّي منه صار العموم مخصوصا وبقيت دلالته في المتعدّي بحالها . وفيه تكلَّف لا يخفى . مسألة [ 26 ] : لا حدّ للاستنجاء من الغائط بالماء إلَّا الإنقاء وهو قول جمهور الأصحاب . وقال سلَّار : يستنجي حتّى يصر الموضع ( 4 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 863
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٦٣
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 46 ، الحديث 130 .
( 2 ) المعتبر 1 : 128 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 269 .
( 4 ) المعتبر 1 : 129 ، وقال في رياض المسائل ( 1 : 204 ) : « وربّما حدّ بالصرير وخشونة المحلّ حتى يصوّت وهو كما ترى .