تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١

وروى الشيخ عن سماعة قال : « قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار فيجئ من البلل ما يفسد سراويلي ؟ قال : ليس به بأس » ( 1 ) . وربّما لاح من هذين الخبرين نوع منافاة للحكم المذكور ، لكنّهما قابلان للتأويل ، مع أنّ في طريقهما ضعفا . قال في الذكرى : وخبر حنّان عن الصادق عليه السّلام - « يمسحه بريقه فإذا وجد بللا فمنه » - متروك ( 2 ) . وروى الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : يغسل ذكره وفخذيه . وسألته عمّن مسح ذكره بيده ، ثمّ عرقت يده فأصاب ثوبه ، يغسل ثوبه ؟ قال : لا » ( 3 ) . وقد مرّ هذا الخبر عند الكلام على خلاف بعض المتقدّمين في قليل النجاسة ، وصدره صريح في الموافقة ( 4 ) لمقتضى القواعد كما قرّرناه ، دافع لظاهر الخبرين المذكورين . ولعلّ المراد بعجزه كون إصابة اليد للثوب بغير الموضع الذي حصل به المسح . ومنشأ الشبهة المقتضية للسؤال حينئذ احتمال

هامش
( 1 ) في « ج » : فيجئ منّي البلل . وفي التهذيب 1 : 51 ، الحديث 150 هكذا : فيجئ منيّ البلل ( بعد استبرائي )
( 2 ) ذكرى الشيعة : 21 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 ، الحديث 1333 .
( 4 ) في « ب » : صريح بالموافقة .