تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 867

مساهمون:

ص٨٦٧

أمّا العظم والروث فطعام الجنّ . وذلك ممّا اشترطوا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : لا يصلح بشيء من ذلك » ( 1 ) . وخامسها : أن لا يكون مطعوما كالخبز والفاكهة لأنّ له حرمة تمنع من الاستهانة به ، ولأنّ طعام الجنّ منهيّ عنه فطعام أهل الصلاح أولى بدلالة الفحوى . وسادسها : أن لا يكون محترما كورق المصحف وكتب الحديث والفقه والتربة الحسينيّة لأنّ في استعمال مثله هتكا لحرمة الشرع . فروع : [ الفرع ] الأوّل : لو استجمر بالنجس لم يجزئ لفقد شرط الطهارة . وهو واضح وفي حكم المحلّ حينئذ احتمالات : أحدها : تحتّم الماء لأنّ الاستجمار إنّما يجزئ من نجاسة المحلّ ، وما حصل باستعمال النجس أمر خارج فلا يتناوله دليل الحكم . وحينئذ يتعيّن الماء . وبهذا جزم الشهيدان رحمهما اللَّه . والثاني : بقاء المحلّ على حاله فيجري فيه الاستجمار ، كما كان قبل استعماله . وهذا الاحتمال ذكره العلَّامة في النهاية والمنتهى . ووجّهه بأنّ النجس لا يتأثّر بالنجاسة فيبقى على حكمه ( 2 ) . وضعفه ظاهر . والثالث : التفصيل ، فإن كانت نجاسة بغير الغائط تعيّن الماء ، وإلَّا أجزأ

هامش
( 1 ) في « ج » : لا يصلح لشيء من ذلك .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 88 ، ومنتهى المطلب 1 : 277 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 867 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم