تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 866

مساهمون:

ص٨٦٦

بإصابة النجاسة له ويعود شيء منه إلى محلّ النجو ، فيحصل عليه نجاسة أجنبيّة ، فيكون قد استعمل النجس . وبأنّ الرطب لا يزيل النجاسة بل يزيد التلويث والانتشار . ثمّ قال : ويحتمل الإجزاء لأنّ البلل ينجس بالانفصال كالماء الذي يغسل به النجاسة ، لا بإصابة النجاسة ( 1 ) . وفي توجيه الاحتمال نظر واضح . وأمّا الوجهان الأوّلان فيرد عليهما : أنّ عود شيء من البلل إلى محلّ النجو إنّما يكون مع كثرة الرطوبة لا مع قلَّتها . وكذا زيادة التلويث والانتشار . ووجّه في التذكرة اشتراط الجفاف بأنّ الرطب لا ينشف المحلّ ( 2 ) . وهو لا يتمّ في غير المسحة الأخيرة لأنّ الرطوبة حينئذ موجودة . وثالثها : أن لا تكون صقيلة كالزجاج ولا رخوة كاللحم ، ولا ممّا يتفتّت بالاعتماد عليه كالتراب . والوجه في ذلك كلَّه توقّف زوال العين بالمسح على الخشونة والصلابة والاستمساك . وقد استفيد هذا الشرط من تقييد ما يقوم مقام الأحجار - فيما سبق - بكونه مزيلا للعين . ورابعها : أن لا يكون عظما ولا روثا . فقد حكى في المعتبر اتّفاق الأصحاب على عدم إجزائهما ( 3 ) . ورواه الشيخ في التهذيب بإسناد فيه ضعف عن ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود . قال :

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 88 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 127 .
( 3 ) المعتبر 1 : 132 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 866 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم