تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠

فرع : قال الفاضلان في المعتبر والمنتهى : إذا لم يجد الماء لغسل مخرج البول أو تعذّر استعماله لمانع كالجرح أجزأه مسحه بما يزيل عين النجاسة ، كالحجر والخرق والكرسف وشبهه لأنّه يجب إزالة عين النجاسة وأثرها ، فإذا تعذّرت إزالة الأثر تعيّنت إزالة العين ( 1 ) ، وقد أشرنا فيما سلف إلى هذا الكلام ونبّهنا على أنّ التعليل في موضع النظر . ولو جعل الوجه في ذلك عدم تعدّي البول إلى غير المخرج من البدن والثوب لكان وجها . ثمّ إنّ العلَّامة زاد في المنتهى : أنّه لو وجد الماء بعد ذلك وجب عليه الغسل ، ولا يجتزئ بالمسح المتقدّم لأنّه اجتزأ به للضرورة وقد زالت ، ونجاسة المحلّ باقية لأنّ المزيل لم يوجد ، فلو لاقاه شيء برطوبة كان نجسا ( 2 ) . وهذا الكلام واضح بالنظر إلى القواعد فإنّ إزالة الأثر لم تحصل لتوقّفها على الماء ، كما هو المفروض ، فتبقى النجاسة إلى أن يغسل المحلّ بالماء ، وليس ذلك أيضا بموضع خلاف بين الأصحاب معروف ، ولكن روى الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن حنّان بن سدير قال : « سمعت رجلا سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال : إنّي ربّما بلت فلا أقدر على الماء ، ويشتدّ ذلك عليّ ؟ فقال : إذا بلت وتمسّحت فامسح ذكرك بريقك فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك » ( 3 ) . ورواه الكليني في الحسن عن حنّان أيضا ( 4 ) .

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 126 ، ومنتهى المطلب 1 : 263 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 263 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 353 ، الحديث 1050 .
( 4 ) الكافي 3 : 20 ، الحديث 4 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 860 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم