مقعدته . وإن خرج من مقعدته شيء ولم يبل فإنّما عليه أن يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الإحليل » ( 1 ) . الحديث . وما رواه في الصحيح عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : « رأيت أبا الحسن عليه السّلام يستيقظ من نومه يتوضّأ ولا يستنجي . وقال كالمتعجّب من رجل سمّاه : بلغني أنّه إذا خرجت منه ريح استنجى » ( 2 ) . مسألة [ 21 ] : والواجب في الاستنجاء إزالة النجاسة عن الظاهر وهو مذهب أكثر أهل العلم . قاله في المنتهى ( 3 ) . وعزى إلى بعض العامّة خلافه وهو باطل . لما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب عن إبراهيم بن أبي محمود في الصحيح عن الرضا عليه السّلام قال : « سمعته يقول في الاستنجاء : يغسل ما ظهر على الشرج ( 4 ) . ولا تدخل فيه الأنملة » ( 5 ) . وروى الشيخ عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث طويل قال : « إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنهما » .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 856
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٥٦
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 45 ، الحديث 127 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 44 ، الحديث 124 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 282 .
( 4 ) الكافي 3 : 17 ، الحديث 3 ، وتهذيب الأحكام 1 : 45 ، الحديث 128 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 29 ، الحديث 76 .