مسألة [ 19 ] : ويجب الاستنجاء من البول والغائط عند علمائنا أجمع ، وأخبارنا به مستفيضة . فمن ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا صلاة إلَّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، وبذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأمّا البول فلا بدّ من غسله » ( 1 ) . وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن رجل ذكر - وهو في صلاته - أنّه لم يستنج من الخلا قال : ينصرف ويستنجي من الخلا ويعيد الصلاة » ( 2 ) . الحديث . وعن السندي بن محمّد عن يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ويذهب بالغائط » ( 3 ) . مسألة [ 20 ] : ولا استنجاء في أحد المخرجين بخروج الحدث من الآخر ، ولا من الريح بإجماع علمائنا للأصل . وما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا بال الرجل ولم يخرج منه شيء غيره فإنّما عليه أن يغسل إحليله وحده ، ولا يغسل
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 855
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٥٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 49 ، الحديث 144 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 50 ، الحديث 145 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 47 ، الحديث 134 .