ثبوتها في الغائط بطريق أولى . وفيه نظر ( 1 ) . فرع : قال بعض المتأخّرين : الماء المعدّ في بيوت الخلاء لأخذ النجاسة واكتنافها - كما يوجد في الشام وما يجري مجراها من البلاد الكثيرة الماء - لا يبعد أن يقال بعدم كراهة قضاء الحاجة فيه . وحيث إنّ دليل الكراهة في الجاري غير ناهض فلا بأس بهذا الاستثناء ، وإلَّا فمع ثبوت أصل الحكم وعمومه يحتاج التخصيص إلى دليل . مسألة [ 7 ] : ويستحبّ لمن أراد التخلَّي أن يطلب موضعا يستر فيه عن الناس . ذكره جمع من الأصحاب . واحتجّ له العلَّامة بأنّه أنسب للاحتشام ، وبأنّ فيه تأسّيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فروي عن جابر أنّه قال : « خرجت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في سفر فإذا هو بشجرتين بينهما أربعة أذرع فقال : يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة فقل : يقول لك رسول اللَّه ألحقي بصاحبتك حتّى أجلس خلفكما فجلس النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خلفهما ثمّ رجعتا إلى مكانهما » ( 2 ) . مسألة [ 8 ] : وذكر جماعة استحباب ارتياد الموضع المناسب .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 836
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٣٦
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 20 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 79 . راجع سنن ابن ماجة 1 : 122 ، الرقم 339 .