أنّه يأمن مع تغطية رأسه من وصول الرائحة إلى دماغه . قال : وذكر المفيد رحمه اللَّه أنّها من سنن النبيّ عليه السّلام ( 1 ) . وما حكاه عن المفيد مذكور في المقنعة مع عدّ وجوه أُخر علَّل بها الحكم . فقال : « وليغطَّ رأسه إن كان مكشوفا ليأمن بذلك من عبث الشيطان ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه وهو سنّة من سنن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وفيه إظهار الحياء من اللَّه تعالى لكثرة نعمه على العبد ، وقلَّة الشكر منه » ( 2 ) . وقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : ينبغي للرجل إذا دخل الخلاء أن يغطَّي رأسه إقرارا بأنّه غير مبرّئ نفسه من العيوب ( 3 ) . مسألة [ 10 ] : ويستحبّ تقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج . ذكر ذلك الصدوقان والشيخان وتبعهما سائر الأصحاب ( 4 ) . وعلَّله الصدوق والشيخ بالفرق بين دخول الخلاء ودخول المسجد ( 5 ) . وقال المحقّق في المعتبر : لم أجد بهذا حجّة ، غير أنّ ما ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب حسن ( 6 ) . وعنى بذلك اعتبار التفرقة بينه وبين المسجد .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 838
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٣٨
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 133 .
( 2 ) المقنعة : 39 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 24 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 24 ، والمقنعة : 39 ، والنهاية ونكتها 1 : 212 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 .
( 6 ) المعتبر 1 : 134 .