تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 835

مساهمون:

ص٨٣٥

ويظهر من الشيخ علي بن بابويه في رسالته : نفي كراهة ( 1 ) البول في الماء الجاري لأنّه قال : ولا يبل في ماء راكد . ولا بأس بأن يبول في ماء جار . وقد ورد نفي البأس عن البول في الجاري في حديثين آخرين . وظاهر الجميع نفي الكراهة . وخبر مسمع لا يصلح للمعارضة لضعفه . وفي خبر آخر ضعيف أيضا مرسل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قلت : يبول الرجل في الماء ؟ قال : نعم ، ولكن يتخوّف عليه من الشيطان » ( 2 ) . وروى الصدوق في العلل بإسناد صحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تبل في ماء نقيع فإنّه من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلَّا نفسه » ( 3 ) . الحديث . وهذا المعنى سبق في صحيح محمّد بن مسلم المتضمّن لكراهة البول قائما ( 4 ) فإنّه ذكر فيه البول في الماء ، وقيّده بالقائم كما قيّده في هذا الخبر بالنقيع . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الحكم هنا معلَّق بالبول كما رأيت ، وكلام الأصحاب في ذلك مختلف : فمنهم من اقتصر على مضمون الأخبار فلم يذكر غير البول . ومنهم من سوّى بينه وبين الغائط في الحكم من غير تعرّض لبيان وجهه . وذكر الشهيد في الذكرى وبعض المتأخّرين بأنّ ثبوت الكراهة في البول يقتضي

هامش
( 1 ) في « ب » : نفي كراهيّة البول .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 352 ، الحديث 1044 .
( 3 ) علل الشرائع : 283 .
( 4 ) الكافي 6 : 533 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 835 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم