وقال العلَّامة في المنتهى : حكي أنّ سعد بن عبادة بال في حجرة بالشام فاستلقى ميّتا فسمعت الجنّ تنوح عليه بالمدينة وتقول : نحن قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عبادة * ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده ( 1 ) ويكره البول في الأرض الصلبة وقائما ومطمّحا ومستقبلا للريح لأنّ ذلك كلَّه بمظنّة عود النجاسة . ويؤيّده بالنظر إلى الصلبة ما سيأتي في استحباب ارتياد الموضع المناسب . وبالنظر إلى القيام ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه مرسلا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « البول قائما من غير علَّة من الجفاء » ( 2 ) . وروى الشيخ أبو جعفر الكليني عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من تخلَّى على قبر أو بال قائما أو بال في ماء قائم وعدّ أشياء إلى أن قال : فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلَّا أن يشاء اللَّه » ( 3 ) . الحديث . وروى في الحسن عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ؟ قال : لا بأس » ( 4 ) . وعلى هذا فنخصّ كراهة القيام بغير حالة الإطلاق . وأمّا بالنظر إلى التطميح فما رواه الصدوق أيضا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مرسلا أنّه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 832
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٣٢
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 246 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 27 .
( 3 ) الكافي 6 : 533 ، الحديث 2 .
( 4 ) الكافي 6 : 50 ، الحديث 18 .