تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠

« والعلَّة في ذلك ما قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : إنّ للَّه تبارك وتعالى ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل ، فليس من شجرة ولا نخلة إلَّا ومعها من اللَّه عزّ وجلّ ملك يحفظها وما كان منها ، ولولا أنّ معها من يمنعها لأكلتها السباع وهوامّ الأرض ، إذا كان فيها ثمرتها . وإنّما نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلائه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكَّلين بها . قال - يعني أبا جعفر عليه السّلام - : ولذلك يكون الشجر والنخل أنسا إذا كان فيه حمله لأنّ الملائكة تحضره » ( 1 ) . وما ذكره من نفي الجواز هنا نظير ما ذكره المفيد في المسألة السابقة . والحديث رواه في العلل مسندا ( 2 ) . وفي طريقه جهالة وهو كما ترى صريح في اختصاص الحكم بحال وجود الثمر . وكذا خبر السكوني ( 3 ) . وقطع جماعة من المتأخّرين بعدم الفرق بين حالي وجود الثمرة وعدمها إذا كانت الشجرة ممّا شأنه أن يثمر . واحتجّ له بعضهم بإطلاق الخبر وأنّ المشتقّ لا يشترط في صدقه بقاء المعنى المشتقّ منه ، وبأنّ ذلك موجب لبقاء النفرة من ثمرتها في النفس . وللنظر في المقام مجال غير أنّ الأمر في مثله سهل . مسألة [ 5 ] : وذكر الشيخ في النهاية وبعض الأصحاب أنّه يكره أيضا الجلوس في أفنية

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 32 .
( 2 ) علل الشرائع : 278 ، الباب 185 ، الحديث 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 353 ، الحديث 1048 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 830 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم