تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١

الدور ، وهي جمع فناء بكسر أوّله ( 1 ) . قال الجوهري : فناء الدار ما امتدّ من جوانبها ( 2 ) . وفي القاموس ونهاية ابن الأثير : أنّه المتّسع أمام الدار ( 3 ) . وفسّره جماعة من المتأخّرين بما قاله الجوهري ثمّ قالوا : إنّ المراد منه هنا حريم الدار خارج المملوك منها . ولا نعرف من أين فهموا إرادة المعنى الذي ذكروه والحال أنّ كلامهم خال من بيان الدليل على أصل الحكم . ولا ريب أنّ معرفة المراد يتوقّف على ملاحظة الدليل . وقد مرّ في الخبر المتضمّن لجواب أبي الحسن موسى عليه السّلام لأبي حنيفة أمره باجتناب أفنية المساجد لا مطلق الأفنية . وربّما لاح من كلام بعض الأصحاب الاستناد في التعميم إلى رواية عامّيّة . هذا . وتحقيق المراد من لفظ الفناء سواء كان عامّا أو خاصّا بالمساجد لا يخلو عن إشكال لأنّ العرف لا يقضي فيه بشيء . وقد عرفت اختلاف كلام أهل اللغة فيه . وذكر جمع من الأصحاب أنّه يكره البول في حجرة الحيوان . واحتجّوا له بنهي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عنه ( 4 ) ، وبأنّه لا يؤمن خروج حيوان يلسعه . وقيل : لأنّها مساكن الجنّ . حكاه في الذكرى ( 5 ) .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 1 : 313 .
( 2 ) الصحاح 6 : 2457 .
( 3 ) تاج العروس 10 : 284 ، والنهاية 3 : 477 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 30 ، الحديث 80 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 20 .