وقال المفيد في المقنعة : لا يجوز لأحد أن يستقبل بفرجه قرصي الشمس والقمر في بول ولا غائط ( 1 ) . وظاهره التحريم ، لكنّه غير معروف بين الأصحاب فلعلّ في الجواز المنفيّ تجوّزا . وجملة ما احتجّوا به للحكم من جهة النصّ خبران : أحدهما : رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ، قال : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول » ( 2 ) . والثاني : رواه عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يبولنّ أحدكم وفرجه باد للقمر فيستقبل به » ( 3 ) . وأضاف في المنتهى إلى الخبرين التعليل باشتمالهما على نور من نور اللَّه تعالى ( 4 ) . ويحكى عن بعض الأصحاب توجيه الحكم بالكراهة في الغائط حيث لم يذكر في النصّ بأنّه أغلظ وهو كما ترى . مسألة [ 4 ] : ويكره الجلوس للحدث في المشارع والشوارع وتحت الأشجار المثمرة وفي مواضع اللعن ومنازل النّزال . لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 828
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٢٨
هامش
( 1 ) المقنعة : 42 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 34 ، الحديث 91 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 34 ، الحديث 92 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 242 .