وينبغي أن يعلم أنّه وإن لم يشترط تقدّمه على الغسل المعتبر فلا بدّ من حصوله بالمرّة الأولى لأنّ صدق الثانية يتوقّف عليه . مسألة [ 6 ] : قال العلَّامة في النهاية : يستحبّ الحتّ والقرص ( 1 ) في كلّ نجاسة يابسة كالمنيّ . . واحتجّ له بقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لأسماء : « حتّيه ثمّ اقرصيه ثمّ اغسليه ( 2 ) . قال : وليس واجبا لحصول امتثال الإزالة بدونه ( 3 ) . وتبعه في ذلك الشهيد في البيان فقال : يستحبّ حتّ النجاسة وقرصها ثمّ غسلها بالماء وخصوصا الدم والمنيّ ( 4 ) . والحجّة التي ذكرها العلَّامة لهذا الحكم ضعيفة إذ الرواية عامّيّة ليس لها من طريق الأصحاب إسناد . وذكر في المنتهى أنّه يستحبّ القرص والحتّ من دم الحيض . قال : وهو مذهب علمائنا ثمّ حكى عن بعض العامّة إيجابه . واحتجّ لعدم الوجوب بالأصل وببعض الاعتبارات ( 5 ) . وانتفاء الوجوب ممّا لا ريب فيه ، وإنّما الشأن في الاستحباب .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 813
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨١٣
هامش
( 1 ) في نسختي « أ » و « ب » : القرض .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ثم اقرضيه .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 279 .
( 4 ) البيان : 92 .
( 5 ) منتهى المطلب 3 : 263 .