تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١

أمّا المقدّمة الأولى فظاهرة لأنّا نبحث على تقدير ارتفاع العين عن المحلّ ، وكون المقتضي للمنع ليس إلَّا تلك العين . وأمّا الثانية فلأنّ المنع لو بقي بعد ارتفاع سببه لزم بقاء المعلول بعد العلَّة ، وذلك يخرجها عن العلَّيّة . وبما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن الإبريق يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس » ( 1 ) . ولو كان غير المغضور لا يطهر لوجب الاستفصال في الجواب . حجّة القول الآخر وجهان : أحدهما : ما رواه الشيخ في الصحيح عن فضالة بن أيّوب عن عمر ( 2 ) بن أبان الكلبي عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن الظروف ؟ فقال : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الدبا والمزفّت ؟ قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص ؟ قال : لا بأس بها » ( 3 ) . وعن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن كلّ مسكر . وكلّ مسكر حرام . قلت : والظروف التي يصنع فيها ؟ قال : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الدبا والمزفّت والخيثم والنقير . قلت : وما ذلك ؟ قال : الدبا القرع ، والمزفّت الدبان والخيثم الجرار الزرق ، والنقير خشب كان أهل الجاهليّة ينقرونها حتّى يصير

هامش
( 1 ) الكافي 6 : 427 ، الحديث 1 .
( 2 ) في نسخة « ب » : عن ابن أبي عمير عن أبان .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 115 ، الحديث 235 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 811 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم