لها أجواف ينبذون فيها » ( 1 ) . والثاني : أنّ للخمر حدّة ونفوذا في الأجسام الملاقية له فإذا لم تكن الآنية مغضورة دخلت أجزاء الخمر في باطنها فلا ينالها الماء . وأجيب عن الأوّل بأنّ النهي للكراهة . وعن الثاني بأنّ نفوذ الماء أشدّ من غيره فإنّ ما يشرب الخمر يشرب الماء فيصل الماء إلى ما يصل إليه الخمر . مسألة [ 5 ] : ذكر جماعة من الأصحاب أنّه تستحبّ تثنية الغسل وتثليثه في النجاسات التي لم يثبت وجوب أحد الأمرين فيها . ولم نقف لهذا التعميم على حجّة . نعم في التثنية خروج من خلاف من اعتبرها في جميع النجاسات ، وكذا في التثليث بالنظر إلى الأواني . ونصّ العلَّامة عند ذكره لهذا الحكم في القواعد على كون التثنية والتثليث بعد زوال العين ( 2 ) . وقد مرّ في تطهير الأواني أنّ ظاهره - في أكثر كتبه - عدم اشتراط تقدّم زوال العين على الغسل المعتبر فلا وجه لاعتباره هنا خارجا عن التثنية والتثليث . وذكرنا هناك توجيه بعض المتأخّرين لاشتراط ذلك بأنّ سبب التنجيس إذا كان موجودا لم يظهر للماء الوارد معه أثر وبيّنا ما فيه . هذا .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 812
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨١٢
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 115 ، الحديث 234 ، وفيه : « الحنثم » بدل « الخيثم » .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 195 .