وذكر أنّه في موضع آخر من الكتاب أفتى في الفرض المذكور بالطهارة . ثمّ قال المحقّق : ويمكن أن يكون قوله بالطهارة أرجح بتقدير أن تصير النجاسة ترابا لقوله عليه السّلام : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا . أينما أدركتني الصلاة صلَّيت » ( 1 ) . وقوله عليه السّلام : « التراب طهور » ( 2 ) . وجزم العلَّامة في النهاية والمنتهى بالطهارة مطلقا ( 3 ) . وتوقّف في التذكرة والتحرير والقواعد في صورة الاستحالة ترابا . وجزم بالطهارة في صورة الاستحالة دودا ( 4 ) . واحتجّ في المنتهى للطهارة في صورة التراب بنحو احتجاج المحقّق ، وبأنّ الحكم معلَّق على الاسم فيزول بزواله ( 5 ) . وعندي في التعلَّق بالحديثين نظر . وأمّا الاستناد إلى كون النجاسة معلَّقة ( 6 ) بالاسم وقد زال ، فجيّد . وحجّة الطهارة في الصورة الأخرى سبقت في البحث عن أصناف النجاسات . فرع : قال في المعتبر لو كانت النجاسة رطبة ومازجت التراب فقد نجس ، فلو استحالت النجاسة بعد ذلك وامتزجت بقيت الأجزاء الترابيّة على النجاسة
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 783
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٨٣
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 452 .
( 2 ) عن سنن النسائي 1 : 210 ، وسنن أبي داود 1 : 105 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 292 ، ومنتهى المطلب 3 : 288 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 51 و 52 ، وتحرير الأحكام 1 : 25 ، وقواعد الأحكام 1 : 195 .
( 5 ) منتهى المطلب 3 : 288 .
( 6 ) في « ب » : كون النجاسة متعلَّقة بالاسم .