تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤

والمستحيلة أيضا لاشتباهها بها . وهذا الكلام حسن ، لكن لا يخفى أنّ النجاسة الثانية حينئذ عرضيّة قابلة للتطهير . مسألة [ 35 ] : واختلف علماؤنا في طهارة الخنزير وشبهه إذا وقع في المملحة واستحال ملحا ، والعذرة إذا وقعت في البئر واستحالت حمأة ( 1 ) . فذهب المحقّق في المعتبر والعلَّامة في المنتهى والنهاية والتحرير إلى عدم حصول الطهارة بذلك ( 2 ) . وتوقّف في القواعد والتذكرة ( 3 ) . وذهب جماعة منهم فخر المحقّقين والشهيد والشيخ علي ووالدي إلى أنّه مطهّر ( 4 ) . وهو الأظهر . لنا : أنّ الحكم بالنجاسة منوط بالاسم كما هو الشأن في سائر الأحكام الشرعيّة فيزول بزواله . والمفروض في محلّ النزاع انتفاء صدق الاسم الأوّل ودخوله تحت اسم آخر ، فيجب زوال الحكم الأوّل ولحوق أحكام الاسم الثاني له .

هامش
( 1 ) الحمأة : الطين الأسود ، كما في مختار الصحاح .
( 2 ) المعتبر 1 : 453 ، ومنتهى المطلب 3 : 287 ، ونهاية الإحكام 1 : 292 ، وتحرير الأحكام 1 : 25 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 195 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 8 ، الطبعة الحجريّة .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 31 ، وجامع المقاصد 1 : 97 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 784 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم