تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧

ولا ريب أنّ اعتبار طهارتها أولى . [ التذنيب ] الثاني : ذهب جماعة من متأخّري الأصحاب إلى اشتراط الجفاف في الأرض . وقد مرّ في عبارة ابن الجنيد اشتراطه أيضا . ونفاه العلَّامة في النهاية فقال : لا فرق بين الدلك بأرض رطبة أو يابسة إذا عرف زوال العين . أمّا لو وطئ وحلا فالأقرب عدم الطهارة ( 1 ) . ووافقه على عدم الإشتراط والدي رحمه اللَّه في الروضة والروض ، لكنّه اشترط عدم خروج الأرض بالرطوبة عن اسمها ( 2 ) ، وهو مستدرك . وذكر أنّ الرطوبة اليسيرة التي لا يحصل منها تعدّ غير قادحة على القولين . والأحوط اشتراط الجفاف . [ التذنيب ] الثالث : قال العلَّامة في النهاية : لو دلك النعل والقدم بالأجسام الصلبة كالخشب أو مشى عليها فإشكال ( 3 ) . ولعلّ منشأ الإشكال من إطلاق الحكم بالطهارة مع المسح المذهب للأثر في صحيح زرارة من دون تعرّض لكونه في الأرض . وساير الأخبار إن لم يكن فيها ما يوافقه فليست مخالفة له ، ولا فيها تقييد يدعو إلى حمل الإطلاق عليه . ومن أنّ المعروف بين الأصحاب اختصاص الحكم بالأرض بحيث لا يعلم

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 291 .
( 2 ) الروضة البهيّة 1 : 312 ، وروض الجنان : 170 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 291 .