تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠

وذهب المحقّق في النافع إلى أنّه مخصوص بالأرض والبواري والحصر ( 1 ) . وهو قول الشيخ في الخلاف ( 2 ) . وجمع المفيد في المقنعة وسلَّار في رسالته بين التخصيصين المذكورين ( 3 ) . وحكى العلَّامة في المختلف عن القطب الراوندي أنّه قال : الأرض والبارية والحصير هذه الثلاثة فحسب إذا أصابها البول فجفّفتها الشمس حكمها حكم الطاهر في جواز السجود عليها ما لم تصر رطبة أو لو يكن الجبين رطبا ( 4 ) . وذكر المحقّق في المعتبر أنّ الراوندي وصاحب الوسيلة ذهبا إلى أنّ الأرض والبواري والحصر إذا أصابها البول وجفّفته الشمس لا يطهر بذلك ولكن تجوز الصلاة عليها . قال : وهو جيّد ( 5 ) . ثمّ إنّه احتجّ بعد ذلك للقول بالطهارة وسيأتي حكاية كلامه فيه . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ أكثر الأصحاب اقتصروا في هذه المسألة على مجرّد الفتوى ، وأطنب جماعة من المتأخّرين في تفصيل فروعها وتقرير سبقها معرضين عن التعرّض لتحقيق دليلها وهو عجيب . وقد احتجّ العلَّامة في المختلف للقول الأوّل برواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل عن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمّ يبس الموضع فالصلاة

هامش
( 1 ) المختصر النافع 1 : 19 .
( 2 ) الخلاف 1 : 495 .
( 3 ) المقنعة : 71 ، والمراسم : 56 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 483 .
( 5 ) المعتبر 1 : 446 .