تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦

أمّا في الرواية فللتصريح في الخبر الصحيح بأنّ المسح المذهب للأثر كاف فلا بدّ من الجميع ( 1 ) . وأمّا في عبارة ابن الجنيد فلأنّه ذكر مضمون الحديث الصحيح في آخر عبارته كما رأيت . ورواية حفص بن أبي عيسى ليست بمفيدة للطهارة لو صحّ سندها كما لا يخفى ، إلَّا أنّ الأصحاب ذكروها في دليل الحكم ، ولعلّ فيها نوع إشعار يحسن باعتباره جعلها مؤيّدة . تذنيبات : [ التذنيب ] الأوّل : ذكر بعض أصحابنا المتأخّرين أنّ إطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق في الأرض بين الطاهرة وغيرها . وقد قطع الشهيد في الذكرى وجماعة باشتراط طهارتها ( 2 ) . وصرّح ابن الجنيد في كلامه المحكيّ سابقا بذلك أيضا . وإنّما وقع الإطلاق في فتوى المفيد ( 3 ) وسلَّار ( 4 ) ، وفي عبارات الفاضلين ( 5 ) . فإطلاق القول بأنّ الفتاوى مطلقة ليس بجيّد . وأمّا النصّ فأكثره مطلق أيضا . وربّما لاح من بعضه التقييد وذلك في رواية الأحول حيث قال فيها : « ثمّ يطأ بعده مكانا نظيفا » .

هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : فلا بدّ من الجمع .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 15 .
( 3 ) المقنعة : 72 .
( 4 ) المراسم : 56 .
( 5 ) المعتبر 1 : 447 ، ومنتهى المطلب 3 : 282 .