تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤

وهذه هي الرواية التي حكينا عن المنتهى الإشارة إليها عند توقّفه في أمر القدم . ولا يظهر للتوقّف وجه فإنّها نصّ فيه وهي أصحّ ما في الباب . وروى الكليني في الصحيح عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح ( 1 ) عن الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكانا نظيفا ؟ فقال : لا بأس ، إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك » ( 2 ) . وروى عن محمّد بن مسلم في الحسن عن أبي جعفر عليه السّلام في جملة حديث قال : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا » . وكأنّ المراد من هذه العبارة - بمعونة سياق الكلام الواقعة فيه وما يأتي في خبرين آخرين ذكرت فيهما - أنّ النجاسة الحاصلة في أسفل القدم وما هو بمعناه بملاقاة الأرض المتنجّسة على الوجه المؤثّر يطهر بالمسح في محلّ آخر من الأرض فسمّي زوال الأثر الحاصل من الأرض تطهيرا لها ، كما نقول الماء مطهّر للبول بمعنى أنّه مزيل للأثر الحاصل منه . وعلى هذا يكون الحكم المستفاد من الحديث المذكور وما في معناه مختصّا بالنجاسة المكتسبة من الأرض النجسة . وروى أيضا في الحسن عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن المعلَّى ابن خنيس قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ في الطريق فيسيل منه الماء أمرّ عليه حافيا ؟ فقال : أليس وراءه ( 3 ) شيء

هامش
( 1 ) في « ب » : عن جميل بن درّاج .
( 2 ) الكافي 3 : 38 .
( 3 ) في « أ » و « ب » : أليس وراه .