تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

الشرط الثاني بمعونة ملاحظة الجمع بينه وبين حديث ابن أبي يعفور . وقد اتّفق للعلَّامة الاحتجاج برواية إسماعيل في المختلف للقول بمساواة الدرهم للزايد عنه ، واقتصر منها على الشرط الأوّل ( 1 ) . وفي المنتهى ذكرها في حجّة القائل بمساواته للناقص وليس بجيّد ( 2 ) فإنّ ظاهرها مشكل لما بين مفهومي الشرطين فيها من التدافع . فالاحتجاج بها لواحد من القولين موقوف على تحقيق وجه الجمع بين المفهومين . ولعلّ الصواب فيه ما قلناه ، فتصير مؤيّدة للأدلَّة التي تمسّكوا بها في القول بمساواته للزايد . ولا ريب أنّ هذا القول هو الأحوط والأولى ، وإن كان في الرواية التي احتجّوا له بها ما قد ظهر من الشكّ . وفي الوجهين الآخرين المذكورين في حجّته نوع نظر لا يكاد يخفى عند إنعام النظر وملاحظة مقدّمات كرّرنا ذكرها . ثمّ إنّ مصير أجلَّاء الأصحاب إليه ، بل عدم ظهور المخالفة فيه إلَّا من المرتضى وسلَّار يساعد على المصير إليه . وإذ قد انتهى الكلام على حكم المجتمع فليذكر حكم المتفرّق فنقول : وإذا كان الدم في البدن أو الثوب متفرّقا بحيث لا يبلغ كلّ موضع منه قدر الدرهم ففي إناطته حكم مجموعه بالدرهم كالمجتمع خلاف بين الأصحاب : فذهب سلَّار من المتقدّمين وأكثر المتأخّرين إلى أنّ حكمه حكم المجتمع فيجب إزالته إن بلغ المجموع على تقدير الاجتماع مقدار الدرهم ، وإلَّا فلا ( 3 ) .

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 478 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 252 .
( 3 ) المراسم : 55 .