تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠

عن إمام واحد . ولا فصل بينها يوجب إعادة ذكر الإمام عليه السّلام بالاسم الظاهر فيقتصرون على الإشارة إليه بالمضمر . ثمّ إنّه لمّا عرض لتلك الأخبار الاقتطاع والتحويل إلى كتاب آخر تطرّق هذا اللبس ومنشأه غفلة المقتطع لها ، وإلَّا فقد كان المناسب رعاية حال المتأخّرين لأنّهم لا عهد لهم بما في الأصول . واستعمال ذلك الإجمال إنّما ساغ لقرب البيان وقد صار بعد الاقتطاع في أقصى غايات البعد . ولكن عند الممارسة والتأمّل يظهر أنّه لا يليق بمن له أدنى مسكة أن يحدّث بحديث في حكم شرعي ويسنده إلى شخص مجهول بضمير ظاهر في الإشارة إلى معلوم ، فكيف بأجلَّاء أصحاب الأئمّة عليهم السّلام كمحمّد بن مسلم وزرارة وغيرهما . ولقد تكثّر في كلام المتأخّرين ردّ الأخبار بمثل هذه الوجوه التي لا يقبلها ذو سليقة مستقيمة وطويّة بمقتضيات الأحوال عليمة ( 1 ) . هذا . وقد كان الأولى للعلَّامة في الجواب عن الإحتجاج بهذا الحديث - بعد حكمه بصحّة حديث ابن أبي يعفور ورجوع كلامه في جوابه إلى أنّ حديث ابن أبي يعفور أرجح في الاعتبار من خبر ابن مسلم - أن يجعل وجه الرجحان كون ذلك من الصحيح وهذا من الحسن . ولكنّي من صحّة حديث ابن أبي يعفور في ريب لاشتمال طريقه على علي ابن الحكم وزياد بن أبي الحلال . والأصل في توثيقهما شهادة الواحد لا غير .

هامش
( 1 ) في نسخة « ب » : عليّة .