تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١

فالشيخ وثّق الأوّل ( 1 ) والنجاشي الثاني ( 2 ) . وتبعهما العلَّامة ( 3 ) . وقد ذكرنا ما لنا من التوقّف في الاكتفاء بمثله مرارا . ولعلّ في حكم المحقّق بصحّتها كما حكيناه دليلا على وجدان ما يدلّ على توثيقهما زيادة على شهادة الواحد إذ مختار المحقّق في كتابه الأصولي عدم الاكتفاء بتعديل الواحد ( 4 ) ، فبناؤه على مجرّد قول الشيخ والنجاشي كما يقع للعلَّامة مستبعد في الجملة ، وإن كنّا قد وجدنا له في المباحث الفقهيّة ما لا يوافق كلامه في الأصول وقد مرّ من ذلك أشياء . وبالجملة فحديث ابن أبي يعفور أقرب إلى القبول من خبر ابن مسلم فمع التعارض يكون الترجيح للأوّل . وبتقدير المساواة ، فخبر ابن مسلم أقرب إلى التأويل إذ يمكن حمل ذكر الزيادة عن مقدار الدرهم فيه على كونها إشارة إلى أنّ اتّفاق كون الدم بمقدار الدرهم فحسب بعيد جدّا ، وأنّ الغالب فيه الزيادة أو النقصان . وممّا يرشد إلى هذا قوله في رواية إسماعيل الجعفي : « إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة وإن كان أكثر فليعد صلاته » ( 5 ) . ولم يتعرّض لحال مساواته للدرهم ، فالظاهر أنّه لا وجه لتركه إلَّا بعد وقوعه . وحينئذ فيكون مفهوم الشرط الأوّل في هذه الرواية مخصّصا لعموم مفهوم

هامش
( 1 ) الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 87 .
( 2 ) رجال النجاشي : 171 .
( 3 ) خلاصة الأقوال 1 : 74 ، 93 ، 98 .
( 4 ) معارج الأصول : 150 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 255 ، الحديث 739 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 601 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم