تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩

وصلّ وإن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك . وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء رأيته أو لم تره . فإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصلَّيت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صلَّيت فيه » ( 1 ) . وما رواه إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « في الدم يكون في الثوب إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة . وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتّى صلَّى فليعد صلاته وإن لم يكن رآه حتّى صلَّى فلا يعيد الصلاة » ( 2 ) . وأجاب العلَّامة عن الوجه الأوّل من هذه الحجّة : بأنّ الآية لا تدلّ على الإباحة عند تطهير الأعضاء الأربعة بل هي على اشتراط تطهيرها في الصلاة . وعن الثاني : بأنّ محمّد بن مسلم لم يسنده إلى الإمام . قال : وعدالته وإن كانت تقتضي الإخبار عن الإمام إلَّا أنّ ما ذكرناه لا لبس فيه ( 3 ) . يعني حديث ابن أبي يعفور . ولما أجاب به عن الوجه الأوّل وجه . وأمّا جوابه عن الثاني فمنظور فيه وذلك لأنّ الممارسة تنبّه على أنّ المقتضي لنحو هذا الإضمار في الأخبار ارتباط بعضها ببعض في كتب رواتها عن الأئمة عليهم السّلام ، فكان يتّفق وقوع أخبار متعدّدة في أحكام مختلفة مرويّة

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 254 ، الحديث 736 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 255 ، الحديث 739 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 479 .