وهذا الوجه ذكره المحقّق في المعتبر واقتصر عليه في الاحتجاج لما صار إليه ( 1 ) . وثانيها : قوله تعالى : * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * ( 2 ) قال العلَّامة في المختلف : هو عامّ تركناه فيما نقص عن الدرهم للمشقّة وعدم الانفكاك منه فيبقى ما زاد على عموم الأمر بإزالته ( 3 ) . وثالثها : حديث عبد اللَّه بن أبي يعفور السابق عن الصادق عليه السّلام حيث قال فيه : « إلَّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » ( 4 ) . وأمّا حجّة الثاني فوجهان : الأوّل : ما حكاه في المختلف عن المرتضى فقال : قال السيّد المرتضى إنّ اللَّه تعالى أباح الصلاة في قوله : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ) * ( 5 ) عند تطهير الأعضاء الأربعة . فلو تعلَّقت الإباحة بغسل نجاسة لكان ذلك زيادة لا يدلّ عليها الظاهر لأنّه بخلافها . ولا يلزم على ذلك ما زاد على الدرهم ، وما عدا الدم من ساير النجاسات لأنّ الظاهر وإن لم يوجب ذلك فقد عرفناه بدليل أوجب الزيادة على الظاهر وليس ذلك في يسير الدم ( 6 ) . الثاني : ما رواه محمّد بن مسلم في الحسن قال : « قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ؟ قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 598
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٩٨
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 430 .
( 2 ) سورة المدّثّر : 4 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 477 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 255 ، ذيل الحديث 740 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) مختلف الشيعة 1 : 478 ، والانتصار : 14 .