قال : وتحمل الرواية على الاستحباب ( 1 ) . يعني رواية هشام لأنّه أشار قبل ذلك إلى دلالتها على ما ذكره الشيخان . وبنحو هذا أجاب العلَّامة في المختلف عن احتجاج الشيخ فإنّه قال : إنّ الحديثين محمولان على الاستحباب ( 2 ) . وللنظر في كلامهما مجال إن ثبتت صحّة الحديث الثاني فإنّ حمله على الاستحباب من دون معارض غير متّجه على رأيهما في الأمر . والتمسّك بالأصل إنّما يجدي ( 3 ) حيث لا يوجد المخرج عنه وقد فرض وجوده . وتشبيهه بغيره من عرق الحيوانات الطاهرة لا معنى له بعد ورود النصّ المقتضي للفرق . ومن هنا قال العلَّامة في المنتهى بعد حكمه بالطهارة في أوّل المسألة واحتجاجه بالأصل وجوابه عن حجّة الشيخ بما يقرب من كلام المختلف : إنّ الحديثين قويّان ولأجل ذلك جزم الشيخ بوجوب إزالته . قال : وعليه أعمل ولا ريب أنّه أحوط ( 4 ) . مسألة [ 14 ] : قال الشيخ علي بن بابويه في رسالته : إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه ، إن كانت من حرام فحرام الصلاة
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 556
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٥٦
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 414 - 415 .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 463 .
( 3 ) في « ب » : إنّما يجري
( 4 ) منتهى المطلب 3 : 232 - 235 .