تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨

ويحكى عن ابن إدريس القول بالطهارة وهو اختيار الفاضلين وجمهور المتأخّرين وإليه أذهب ( 1 ) . لنا أصل الطهارة معتضدا بعموم ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي أُسامة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأة ويضاجعها وهي حايض أو جنب فيصيب جسده من عرقها ؟ قال : هذا كلَّه ليس بشيء » ( 2 ) . وعدم الاستفصال في مثله يشعر بالعموم ولو لم يكن في اللفظ ما يدلّ عليه . وما رواه عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب » ( 3 ) . وعن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتّى يبتلّ القميص ؟ فقال : لا بأس وإن أحبّ أن يرشّه بالماء فليفعل » ( 4 ) . وغير ذلك من الروايات . احتجّ الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار . ولم يتعرّض لنقلها بل أحالها على كتابي الحديث ( 5 ) . وجملة ما وقفنا عليه في الكتابين من الروايات التي تخيّل فيها الدلالة على هذا المعنى حديثان :

هامش
( 1 ) السرائر 1 : 181 ، والمعتبر 1 : 415 ، ومختلف الشيعة 1 : 461 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 268 ، الحديث 786 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 268 ، الحديث 788 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 269 ، الحديث 791 .
( 5 ) الخلاف 1 : 483 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 558 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم