ويعزى إلى ابن إدريس القول بطهارة الجميع ( 1 ) . وذكر المحقّق أنّه الظاهر من كلام المرتضى في بعض كتبه ( 2 ) . وهو اختيار الفاضلين ( 3 ) . وحكاه في المختلف عن والده ، وعليه جمهور المتأخّرين . وهو الأقرب . لنا أصالة الطهارة معتضدة في الجميع بعموم رواية أبي العبّاس وقد مرّت عن قرب وبعد ( 4 ) . وفي خصوص الثعلب والأرنب بظاهر صحيحة محمّد بن مسلم ، ورواية أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في نفي البأس عن الوضوء بفضل السنّور حيث قال في الأولى بعد نفيه للبأس : « إنّما هي من السباع » ( 5 ) . وفي الثانية : « إنّما هي سبع » ( 6 ) . وكلاهما ظاهر في تعدية الحكم لغيره من السباع إلَّا ما أخرجه الدليل . وفي خصوص الفأرة والوزغة بما رواه الشيخ عن عليّ بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن العظاية ( 7 ) والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس . وسألته عن فأرة وقعت في حبّ
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 551
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٥١
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 464 ، وراجع السرائر 1 : 187 .
( 2 ) راجع الجوامع الفقهية : 216 .
( 3 ) المعتبر 1 : 426 ، ومختلف الشيعة 1 : 465 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 ، الحديث 646 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 ، الحديث 644 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 227 ، الحديث 653 .
( 7 ) في « ب » : العضاية .