مسألة [ 12 ] : وأوجب الشيخ في النهاية غسل ما يصيبه الثعلب أو الأرنب أو الفأرة أو الوزغة من الثوب أو البدن مع الرطوبة ( 1 ) . وقرنها في هذا الحكم مع الكلب والخنزير مع أنّه في باب المياه من هذا الكتاب نفى البأس عمّا وقعت فيه الفأرة من الماء الذي في الآنية إذا خرجت منه . وكذا إذا شربت . وقال : إنّ الأفضل ترك استعماله على كلّ حال ، وقد مرّ نقل ذلك عنه ( 2 ) . واقتصر المفيد في المقنعة على الفأرة والوزغة فجعلهما كالكلب والخنزير في غسل الثوب إذا مسّاه برطوبة وأثّرا فيه ( 3 ) . وحكى في المختلف عن أبي الصلاح أنّه أفتى بنجاسة الثعلب والأرنب وهو قول السيّد أبي المكارم بن زهرة أيضا ( 4 ) . وقد سبق في آخر مباحث الماء المطلق حكاية كلام للصدوقين يؤذن بالقول بنجاسة الوزغ ( 5 ) . وفي رسالة الصدوق الأوّل ما يظهر منه القول بنجاسة الفأرة أيضا .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 550
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٥٠
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 1 : 267 .
( 2 ) في « ب » : وقد نقل ذلك عنه .
( 3 ) المقنعة : 70 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 464 ، وراجع الكافي في الفقه : 131 .
( 5 ) في « أ » : للصدوق يؤذن بالقول بنجاسة الوزغ . راجع الصفحة : 245 .