عبد اللَّه عليه السّلام أنّه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكلَّما خالف الإسلام . وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب ( 1 ) . قال : ووجهه أنّه لا يريد بلفظة « كره » المعنى الظاهر له وهو النهي عن الشيء نهي تنزيه لقوله « واليهوديّ » فإنّ الكراهة فيه تدلّ على التحريم فلم يبق المراد إلَّا كراهة التحريم ، ولا يجوز أن يرادا معا وإلَّا لزم استعمال المشترك في كلا معنييه أو استعمال اللفظ في معنيي الحقيقة والمجاز وذلك باطل . ثمّ إنّه أجاب عن الإحتجاج : بالمنع من الحديث فإنّه مرسل . سلَّمنا لكن قول الراوي « كره » ليس إشارة إلى النهي بل الكراهة التي في مقابلة الإرادة . وقد يطلق على ما هو أعمّ من المحرّم والمكروه . سلَّمنا . لكن الكراهة قد تطلق على النهي المطلق فليحمل عليه ( 2 ) . وهذا الجواب واضح . وفي الإحتجاج تعسّف ظاهر . ويوجد في كلام بعض المتأخّرين نسبته إلى القائل بكفره . والجواب عنه بنحو ما ذكره العلَّامة . والحال على ما حكيناه . مسألة [ 11 ] : ذهب الشيخ رحمه اللَّه في بعض كتبه إلى أنّ المسوخ نجسة ( 3 ) . حكى ذلك عنه جماعة وعزى في المختلف إلى سلَّار وابن حمزة موافقته ( 4 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 547
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٤٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 11 ، كتاب الطهارة ، باب الوضوء من سؤر الحائض والجنب ، الحديث 6 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 160 .
( 3 ) المبسوط 2 : 166 ، والخلاف 2 : 184 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 466 .