تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

منه إذ يمكن تقريبه من دون ملاحظة الآية أو التفات إليها بوجه فيقال على نمط تقريره : النجاسة والطهارة حكمان شرعيّان وقد ثبت بالضرورة كون الماء المطلق في الجملة مطهّرا فإذا غسل به النجس طهر ومع غسله بغيره لا يطهر عملا بالاستصحاب . حجّة القول الثاني : وجوه : الأوّل : الإجماع . حكاه في المختلف عن المرتضى ( 1 ) . وذكر المحقّق في بعض تصانيفه أنّ المفيد والمرتضى أضافا القول بالجواز هنا إلى مذهبنا ( 2 ) . الثاني : قوله تعالى : * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * ( 3 ) . أمر بتطهير الثوب ، ولم يفصّل بين الماء وغيره . وهذا الوجه حكي في المختلف عن المرتضى الإحتجاج به ، وأنّه اعترض على نفسه فيه بالمنع من تناول الطهارة للغسل بغير الماء . ثمّ أجاب بأنّ تطهير الثوب ليس بأكثر من إزالة النجاسة عنه ، وقد زالت بغير الماء مشاهدة لأنّ الثوب لا يلحقه عبادة ( 4 ) . الثالث : إطلاق الأمر بالغسل من النجاسة من غير تقييد بالماء . فمن ذلك ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال لخولة بنت يسار : « حتيه ثمّ اقرصيه ثمّ اغسليه » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 224 .
( 2 ) المعتبر 1 : 82 .
( 3 ) المدّثّر : 4 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 224 .
( 5 ) الخلاف 1 : 59 ، شرح فتح القدير 1 : 132 نقلا عن الخلاف 1 : 59 .