تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

بمضمونه أيضا في من لا يحضره الفقيه ، فاقتصر على الطهارة والعجين ( 1 ) . مسألة [ 2 ] : والماء المسخّن بالنار لا بأس باستعماله . وهو قول أكثر الأصحاب ( 2 ) ، لا يعرف بينهم فيه خلاف . واستثنوا من ذلك غسل الأموات ، فحكموا بكراهة استعماله فيه ، وقد روي استعماله في غير الأموات من فعل الصادق عليه السّلام . فروى الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تصيبه الجنابة ، وهو في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا ؟ قال : يغتسل على ما كان . إلى أن قال : وذكر أبو عبد اللَّه عليه السّلام أنّه اضطرّ إليه وهو مريض فأتوه به مسخّنا فاغتسل به » ( 3 ) . الحديث . ووردت روايات بالنهي عن استعماله في غسل الميّت ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال : « قال أبو جعفر : لا تسخّن الماء للميّت » ( 4 ) . ومنها : ما رواه في الحسن عن عبد اللَّه بن المغيرة عن رجل عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام قال : « لا تقرب الميت ماء جميعا » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 7 .
( 2 ) في « أ » و « ج » : وهو قول الأصحاب .
( 3 ) الاستبصار 1 : 163 ، الحديث 564 . وتهذيب الأحكام 1 : 198 ، الحديث 576 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 322 ، الحديث 938 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 322 ، الحديث 939 .