فيما يحكى عنه ( 1 ) . ولم نقف لما قالاه على حجّة . نعم ذكر الصدوق رحمه اللَّه في من لا يحضره الفقيه أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى أن يستشفى بها ، وقال : « إنّها من فوج جهنّم » ( 2 ) . وروى في الكافي عدّة أخبار تدلّ على ذلك ( 3 ) . ومن ثمّ حكم كثير من الأصحاب بكراهة التداوي بها . مسألة [ 4 ] : إذا تغيّر المطلق في أحد الأوصاف بممازجة طاهر أو مجاورته لم يخرج بالتغيير عن إفادة التطهير ما لم يسلبه إطلاق اسم الماء سواء كان المقتضي للتغيير ( 4 ) ممّا لا ينفكّ الماء عنه كالتراب والطحلب والكبريت وورق الشجر ، أو ممّا ينفكّ كالدقيق والزعفران ، أو من المايعات كاللبن وماء الورد ، أو ممّا يجاوره ولا يشبع فيه كالعود . بغير خلاف في ذلك كلَّه لأحد من الأصحاب فيما نعلم . وإنّما حكوا فيه خلافا لبعض العامّة حقيقا بالإعراض عنه . وحجّة الأصحاب في ذلك إنّ إفادة التطهير منوطة بالمائيّة وهي موجودة فيه ، وأنّ الصحابة كانوا يسافرون وغالب أسقيتهم الأدم وهي لا تنفكّ عن الدباغ المغيّر للماء غالبا ولم يمنع منها ، وأنّ الماء لرطوبته ولطافته منفعل
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 403
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٤٠٣
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 27 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 19 ، الحديث 25 .
( 3 ) الكافي 6 : 389 ، باب المياه المنهيّ عنها ، الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 .
( 4 ) في « أ » و « ب » : المقتضي للتغيّر .