قد علم ، فيقع الشكّ في التعميم . غير أنّ اعتبار العلَّة يقتضي عدم الفرق . فروع : [ الفرع ] الأوّل : نصّ كثير من الأصحاب على أنّه لا فرق في ثبوت الكراهة هنا بين كون الآنية منطبعة ( 1 ) وغيرها ، ولا بين كون ذلك في قطر حارّ وعدمه ، محتجّين بعموم النصّ ( 2 ) . وقال العلَّامة في النهاية : « إن علَّلنا كراهة الشمس بأنّه يورث البرص احتمل اشتراط أمرين : كونه في الأواني المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس لأنّ الشمس إذا أثّرت فيها استخرجت منها زهومة تعلو الماء ومنها يتولَّد المحذور عدا الذهب والفضّة لصفاء جوهرهما . واتّفاقه في البلاد المفرطة الحرارة دون الباردة والمعتدلة لضعف تأثير الشمس فيها . ولا فرق بين أن يقع ذلك قصدا أو اتّفاقا لعدم اختلاف المحذور ، ويحتمل عموم الكراهة في الأواني المنطبعة وغيرها كالخزفيّة وفي البلاد الحارّة وغيرها لعدم توقّف الكراهة على خوف المحذور عملا بإطلاق النهي . والتعرّض للمحذور إشارة إلى حكمته فلا يشترط حصولها في كلّ صورة » ( 3 ) . هذا كلامه ، وهو جيّد . غير أنّ ظاهر الأصحاب الإطباق على التعميم إذ لم ينقلوا القول بالإختصاص في الآنية والبلاد إلَّا عن بعض العامّة .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 397
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٩٧
هامش
( 1 ) في « ب » : الآنية منطبقة .
( 2 ) انظر روايتي ابن عبد الحميد وابن أبي زياد المتقدّمتين في أوّل المسألة .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 226 .