وروى الكليني في الكافي عن يعقوب بن يزيد عن عدّة من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يسخّن للميت الماء ، لا يعجّل له النار » ( 1 ) . الحديث . فرعان : [ الفرع ] الأوّل : استثنى الشهيد في الذكرى من نفي البأس عن استعمال المسخّن بالنار في غير الأموات : ما لو اشتدّت السخونة بحيث يقضي إلى عسر الإسباغ فقال : « إنّ الأولى الكراهيّة حينئذ لفوات الأفضليّة » ( 2 ) . وله وجه . [ الفرع ] الثاني : استثنى الشيخان من كراهة المسخّن بالنار للأموات ( 3 ) ما إذا خاف الغاسل على نفسه من استعمال الماء لشدّة البرد ، فحكما بعدم كراهيّة المسخّن حينئذ ( 4 ) . لكن الشيخ أطلق في النهاية ( 5 ) . وقيّده المفيد في المقنعة بالقلَّة حيث قال : « فإن كان الشتاء شديد البرد فليسخن له قليلا ليتمكَّن غاسله من غسله » ( 6 ) . وتبعهما في أصل الاستثناء جمع من الأصحاب محتجّين له بأنّ فيه دفعا
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 401
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٤٠١
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 147 ، الحديث 2 . وفي « ب » : لا تسخّن للميّت الماء ، لا تعجّل له بالنار .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 8 .
( 3 ) في « ب » : المسخّن بالنار في غسل الأموات .
( 4 ) في « أ » و « ب » : عدم كراهيّة التسخين .
( 5 ) النهاية ونكتها 1 : 246 .
( 6 ) المقنعة : 82 .