[ الفرع ] الثاني : قال في التذكرة : « لو زال التشميس احتمل بقاء الكراهة لعدم خروجه عن كونه مشمسا » ( 1 ) . وقطع الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى ببقائها ( 2 ) . وتبعه جماعة من المتأخّرين محتجّين بالاستصحاب ، وبظاهر التعليل بخوف البرص ، وبصدق الاسم بعد الزوال إذ المشتقّ لا يشترط فيه بقاء أصله كما حقّق في محلَّه . والتمسّك بمثل هذا الاستصحاب منظور فيه . وقد مرّ الكلام عليه . وفي الاستناد إلى التعليل إشكال ، ووجهه يعلم ممّا ذكر في الفرع السابق . وأمّا ملاحظة صدق الاسم فلا يخلو عن قرب . ومن ثمّ اقتصر عليه في تعليل احتمال البقاء في التذكرة . واستقرب في المنتهى البقاء محتجّا به ( 3 ) ، وله وجه . وما يقال : من أنّ عدم اشتراط بقاء المعنى في المشتقّ إنّما هو إذا لم يكن زواله بطريان وصف وجوديّ يضادّه ، كما حقّق في موضعه . ومن البيّن أنّ زوال السخونة إنّما هو بطريان البرودة وهي وصف وجوديّ يضادّها . فجوابه : أنّ الاشتقاق من التسخين لا من السخونة فليتأمّل . [ الفرع ] الثالث : ذهب بعض من عاصرناه من مشايخنا إلى اشتراط الكراهة هنا بقلَّة الماء . وظاهر جماعة من متأخّري الأصحاب القول بعدم الفرق بين القليل والكثير تمسّكا بإطلاق النصّ والفتوى ، والتعليل . وللنظر في ذلك مجال .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 398
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٩٨
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 13 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 8 ، العارض الثاني .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 25 .