عن بعض الأصحاب ( 1 ) . والثالث : الحكم بتساقط البيّنتين والرجوع إلى أصالة طهارة الماء . ذكره الشهيد في البيان ( 2 ) . وقال : إنّه قويّ بعد أن استقرب الإلحاق بالمشتبه بالنجس . وعزاه فخر المحقّقين للشيخ مع القول الذي قبله . والرابع : العمل ببيّنه النجاسة لأنّها ناقلة عن حكم الأصل . وبيّنة الطهارة مقرّرة ، والناقل أولى من المقرّر عند التعارض ، كما مرّ توجيهه في البحث عن تعارض الأدلَّة ، ولموافقتها الاحتياط ، ولأنّها في معنى الإثبات ، والطهارة في معنى النفي . وهذا القول يعزى إلى ابن إدريس ( 3 ) ، ومال إليه بعض المتأخّرين . وهو أحوط غير أنّ القول بالطهارة للتساقط أقرب . [ الصورة ] الثانية : أن تتعارضا في إنائين بأن تشهد إحداهما بأنّ النجس هو هذا بعينه وتشهد الأخرى بأنّه الآخر . وقد ذهب جمع من الأصحاب منهم المحقّق في المعتبر ( 4 ) ، والعلَّامة في التحرير ( 5 ) ، والشهيد في الذكرى ( 6 ) ، والشيخ علي في شرح القواعد ( 7 ) وغيره ،
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 385
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٨٥
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 24 .
( 2 ) البيان 1 : 103 ، طبع مجمع الذخائر الإسلاميّة .
( 3 ) السرائر 1 : 88 .
( 4 ) المعتبر 1 : 54 ، الفرع الثامن .
( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 6 ، الطبعة الحجريّة .
( 6 ) ذكرى الشيعة : 12 ، الطبعة الحجريّة .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 155 .