ووالدي في بعض فوائده ( 1 ) : إلى أنّه يصير بذلك كالمشتبه بالنجس . وقال الشيخ في الخلاف : تسقط الشهادتان ويبقى الماء على أصل الطهارة ( 2 ) . وقال العلَّامة في المختلف : « لو شهد عدلان بأنّ النجس أحد الإنائين وشهد عدلان بأنّ النجس هو الآخر ، فإن أمكن العمل بشهادتهما وجب ، وإن تنافيا اطرح الجميع وحكم بأصل الطهارة » ( 3 ) . وله في آخر البحث كلام يدلّ على الميل إلى إلحاقه بالمشتبه بالنجس . وقد نوقش في العبارة التي حكيناها عنه بأنّها تقتضي الحصر في عدم إمكان الجمع فلا يصحّ التقسيم إليه وإلى إمكانه . والأمر كذلك ، لكنّه سهل . وحكى في المختلف عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : « لا يجب القبول سواء أمكن الجمع أو لم يمكن والماء على أصل الطهارة أو النجاسة فأيّهما كان معلوما عمل عليه » . وأنّه قال : « وإن قلنا إذا أمكن الجمع بينهما قبل شهادتهما وحكم بنجاسة الإنائين كان قويّا لأنّ وجوب قبول شهادة الشاهدين معلوم في الشرع وليسا متنافيين » ( 4 ) . قال العلَّامة : « وأهمل الطرف الآخر » ( 5 ) يعنى : أنّ الشيخ احتمل مع إمكان الجمع الحكم بنجاسة الإنائين . ولم يذكر الحكم على تقدير عدم إمكان الجمع الذي هو الطرف الآخر للترديد .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 386
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) القواعد للشهيد الثاني : 39 .
( 2 ) الخلاف 1 : 201 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 251 و 252 .
( 4 ) المبسوط 1 : 8 .
( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 251 .