تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

كرواية عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سؤر الحايض يشرب منه ولا يتوضّأ به » ( 1 ) . ورواية الحسين بن أبي العلا عنه عليه السّلام في الحايض : « يشرب من سؤرها ولا يتوضّأ منه » ( 2 ) . ورواية أبي بصير عنه عليه السّلام قال : « سألته ، هل يتوضّأ من فضل الحايض ؟ قال : لا » ( 3 ) . وأجاب الأوّلون بأنّ هذا المطلق محمول على ذلك المقيّد جمعا بين الأخبار ، ولا بأس به . غير أنّ الروايات بأجمعها غير نقيّة الأسناد . والخبر الثاني من الحجّة الأولى مرويّ في الكافي بطريق جيّد ربّما عدّ في الصحيح . وفيه زيادة تخرج بسببها عن التقييد إلى الإطلاق فإنّه رواه هكذا : « وسألته عن سؤر الحايض فقال : لا تتوضّ منه وتوضّ من سؤر الجنب إذا كانت مؤمنة وتغسل يديها » ( 4 ) . الحديث . ومع ذلك فالتقييد أولى لتوقّف الإطلاق على سلامة الطريق ولو في بعض أخباره وهو محلّ نظر . وليس التقييد بمتوقّف على ذلك لاتّفاق الكلّ عليه ومساعدة الوجه الاعتباري الذي ذكر في حجّته على المصير إليه .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 222 ، الحديث 634 .
( 2 ) الكافي 3 : 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 222 ، الحديث 636 .
( 4 ) الكافي 3 : 10 ، الحديث 3 .