تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

فإن كانت مأمونة فلا بأس » ( 1 ) . ويحكى عن المبسوط أنّه أطلق فيه كراهة سؤرها ( 2 ) . وكذا المرتضى في المصباح ( 3 ) ، وكلام ابن الجنيد في ذلك مطلق أيضا . واختار الفاضلان والشهيدان مختار النهاية ( 4 ) . واستوجه بعض من عاصرناه من مشايخنا قول المبسوط . احتجّوا للأوّل : بما رواه الشيخ عن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام : « في الرجل يتوضّأ بفضل الحائض قال : إذا كانت مأمونة فلا بأس » ( 5 ) . وعن عيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن سؤر الحائض قال : « توضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء وقد كان رسوله اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يغتسل هو وعايشة في إناء واحد ولا ( 6 ) يغتسلان جميعا » ( 7 ) . وبأنّ المراد بالمأمونة المتحفّظة من الدم وبالمتّهمة ضدّها أي التي لا تتحفّظ من نجاسة ولا تبالي بها . ولا ريب أنّ تطرّق ظنّ النجاسة الذي هو المقتضي للكراهة هنا - استظهارا للعبادة واحتياطا لها - إنّما يتأتّى مع عدم التحفّظ . واحتجّوا للثاني : بإطلاق كثير من الأخبار الواردة بالنهي عن سؤرها ،

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 1 : 205 و 206 .
( 2 ) المبسوط 1 : 10 .
( 3 ) المعتبر 1 : 99 .
( 4 ) المعتبر 1 : 99 ، ومختلف الشيعة 1 : 232 ، واللمعة الدمشقية .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 221 ، الحديث 632 .
( 6 ) في « أ » و « ج » : ويغتسلان جميعا .
( 7 ) الكافي 3 : 10 ، الحديث 2 .