[ الفرع ] السادس : قال في المعتبر : « لا بأس بسؤر الفأرة والحيّة . وكذا لو وقعتا في الماء وخرجتا » . وحكى عن الشيخ أنّه قال في النهاية : « الأفضل ترك استعماله » . ثمّ احتجّ المحقّق لما ذكره برواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن تشرب منه وتتوضّأ منه » ( 1 ) . وقد تقدّمت . وهذه الرواية إنّما تدلّ على نفي البأس . والشيخ صرّح به قبل العبارة التي حكاها عنه المحقّق حيث قال : « إذا وقعت الفأرة والحيّة في الآنية أو شربتا منها ثمّ خرجتا لم يكن به بأس . والأفضل ترك استعماله على كلّ حال » ( 2 ) . نعم يتوجّه عليه المطالبة بدليل ما ذكره من أفضليّة ترك الاستعمال . ولعلَّه نظر في الفأرة إلى ما سيأتي في باب النجاسات - إن شاء اللَّه - من دلالة بعض الأخبار على رجحان الغسل ممّا لاقته برطوبة ، وفي الحيّة إلى ما نخشى من تأثير سمّها في الماء فإنّ ذلك ونحوه كاف في أفضليّة العدول عن الماء إلى غيره . مسألة [ 3 ] : قال الشيخ في النهاية : « يكره استعمال سؤر الحائض إذا كانت متّهمة
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 370
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 100 ، وتهذيب الأحكام 1 : 419 ، الحديث 1323 .
( 2 ) النهاية ونكتها 1 : 206 .