من الطاهر والنجس : بأنّه ماء محكوم بنجاسته ، فمن ادّعى زوال حكم النجاسة عنه بالاجتماع فعليه الدليل ، وليس هناك دليل ، فيبقى على الأصل ( 1 ) . ولو صحّ الحديث الذي جعله في موضع النزاع منشأ لاحتمال زوال المنع لكان دليلا على زوال النجاسة هناك . وليس بين الحكمين في الخلاف إلَّا أوراق يسيرة . والحقّ : بناء الحكم هنا على الخلاف الواقع في زوال النجاسة بالإتمام فمن حكم بالزوال هناك تأتّى له الحكم هنا بطريق أولى ، ومن لا فلا . وأمّا التفرقة التي صار إليها الشيخ والعلَّامة فلا وجه لها . [ الفرع ] العاشر : قال الصدوق عليه الرحمة في من لا يحضره الفقيه : فإن اغتسل الرجل في وهدة وخشي أن يرجع ما ينصبّ عنه إلى الماء الذي يغتسل منه أخذ كفّا وصبّه أمامه وكفّا عن يمينه وكفّا عن يساره وكفّا من خلفه ، واغتسل منه ( 2 ) . وذكر نحو ذلك في المقنع ( 3 ) . وقال أبوه في رسالته : وإن اغتسلت من ماء في وهدة وخشيت أن يرجع ما ينصبّ عنك إلى المكان الذي يغتسل فيه أخذت له كفّا وصببته عن يمينك وكفّا عن يسارك وكفّا خلفك وكفّا أمامك . واغتسلت منه ( 4 ) . وقال الشيخ في النهاية : متى حصل الإنسان عند غدير أو قليب ولم يكن
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 344
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٤٤
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 194 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 11 .
( 3 ) المقنع : 46 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 138 .